ابن قاضي شهبة

245

مناقب الإمام الشافعي وطبقات أصحابه

الهروي ، ومحمد بن عليّ الصائغ ، وقرأ القرآن على الحسن بن العباس بن أبي مهران ، وعلى الحسن بن الحباب ببغداد ، وعلى أحمد بن أنس بن مالك ، وهارون بن موسى الأخفش ، بدمشق . وعلى ابن أبي ربيعة محمد بن إسحاق بن أعين ، وعلي بن أبي محمد الخيّاط ، وعلى أحمد بن علي البزّاز ، وجماعة سواهم . وذكر أن قراءته كانت على : ابن أبي مهران ، في سنة خمس وثمانين ومائتين . قرأ عليه أبو بكر أحمد بن الحسين بن مهران ، وعبد العزيز بن جعفر الفارسي ، وأبو الحسن الحمّامي ، والقاضي أحمد بن محمد بن عبدون الشافعي ، وإبراهيم بن أحمد الطبري ، وعلي بن محمد العلّاف ، المقرئ ، وأبو عبد الملك النّهرواني ، وأبو الفرح « 1 » الشّنبوذي ، وعلي بن جعفر السّعيدي ، والحسن بن محمد الفحّام ، وأبو القاسم علي بن محمد الزّيدي الحرّاني ، الشريف ، وهو آخر من قرأ في الدنيا عليه . والحسن بن علي بن بشار النيسابوري ، وطائفة سواهم . روى « 2 » عنه : أبو بكر بن مجاهد ، أحد شيوخه ، وجعفر الخلدي ، وهو من أقرانه ، والدارقطني ، وأبو حفص بن شاهين ، وأبو أحمد عبد اللّه بن محمد الفرضي ، وأبو علي بن شاذان ، وآخرون ، وصنّف « 3 » التفسير ، وسمّاه ( شفاء الصدور ) . وصنّف القراءات ، وأكثر التطواف من مصر ، إلى ما وراء النهر في لقاء المشايخ ، وله كتاب ( الإشارة في غريب القرآن ) ، و ( الموضّح في القرآن ومعانيه ) ، و ( المعجم الأوسط ) و ( المعجم الأصغر ) وكتاب ( المعجم الأكبر في أسماء القرّاء وقراءاتها ) ، وكتاب ( القراءات بعللها ) وكتاب ( السبعة الأوسط ) وآخر لطيف ، وغير ذلك . وذكر ابن أبي الفوارس أن مولده سنة ست وستين ومائتين ، قلت : والذي وضح لي أنّ هذا الرجل مع جلالته ونبله متروك ليس بثقة . وأجود ما قيل فيه ، قول أبي عمرو الدّاني ، قال : والنّقّاش مقبول الشهادة . على أنه قد قال : ابن ، فارس بن أحمد ، سمعت عبد اللّه بن الحسين ، سمعت ابن شنبوذ يقول : خرجت من دمشق ، إلى بغداد . وقد فرغت من القراءة ، على هارون الأخفش ، فإذا بقافلة مقبلة ، فيها أبو بكر النّقّاش ، وبيده رغيف ، فقال لي : ما فعل الأخفش ؟ قلت : توفي . قال : ثم انصرف النقاش وقال : قرأت على الأخفش . وقال طلحة بن محمد بن

--> ( 1 ) انظر : معرفة القراء 1 / 237 . ( 2 ) ابن الجوزي : المنتظم 14 / 148 . ( 3 ) ابن النديم : الفهرست ص 50 .